هكذا تعيش عائلات في مغارات تحت أكبر أبراج زجاجية بوهران
الحمد لله وحده نحمده ونشكره ونستعين به ونستغفره وأشهد أن محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وسلم وعلى آله وصحبه أجمعين . ربنا لا علم لنا إلا ما علمتنا, إنك أنت العليم الخبير.ربنا لا فهم لنا إلا ما أفهمتنا, إنك أنت الجوّاد الكريــم ربي اشرح لي صدري ويسر لي أمري واحلل عقدة من لساني يفقهوا قولي.
تواجه عائلات تقيم بجرف كوفالاوا أسفل حديقة سيدي امحمد بوهران، مصيرا مجهولا بعدما تقرّر ردم مساحات واسعة تمهيدا لإنجاز الطريق السريع الجديد المؤدّي إلى مؤسّسة الميناء، حيث لم تجسّد بعد وعود الوالي بترحيل هذه العائلات التي يتهدّدها الردم تحت أطنان من الأتربة والانجرافات الخطيرة وانزلاق الصخور.
على بعد أمتار فقط من العمارات أو الأبراج الزجاجية الأربعة الشاهقة التي تميّز عاصمة الغرب، التي تعرف باسم “موبيلار”، تعيش عائلات حياة الإنسان البدائي داخل الكهوف والمغارات والأكواخ الفوضوية في منحدرات صخرية خطيرة. هناك بجرف كوفالاوا أين أمضت نحو 20 سنة من المعاناة على جميع الأصعدة، وسط مخاطر حقيقية تهدّد أفراد هذه العائلات وظروف عيش مريرة بسبب انعدام الكهرباء والغاز والماء والمراحيض وقنوات الصرف والاستعانة بمسالك وعرة للوصول إلى الطريق العلوي المؤدّي إلى المدينة، وسط تردّد المنحرفين على المنطقة القريبة من حديقة سيدي امحمد، أين يعدّ الجرف مفضّلا لمتعاطي المخدّرات والكحول وارتكاب مختلف السلوكات الإجرامية، هناك قرب إقامة الوالي ومقرّ الولاية أيضا، تعيش هذه العائلات ما بين الحياة والموت، ولا تظهر للوجود إلاّ بتسلّق الجرف والصعود إلى الطريق العلوي أين أجهضت سيّدة مرّتين بسبب انزلاقها في طريق الجرف، لكنّ الأسوأ حسبها أنّه لا يكفيها مرارة العيش والظروف الصعبة التي عايشتها طول هذه السنة، لتهدّدها الشركة المنجزة للطريق السريع المؤدّي إلى مؤسسة الميناء الذي يمرّ عبر النفق نحو بلقايد ومن ثمّ نحو الطريق السيّار شرق غرب، بهدم الأكواخ والمغارات على رؤوسها، حيث يمرّ المشروع بجوار الجرف ومن المقرّر أن يتّم الردم بأطنان من الأتربة تمهيدا لشقّ الطريق. وهو ما يهدّد العائلات المذكورة بالقبر تحت الصخور المنهارة والأتربة في حال عدم تدخّل السلطات، خصوصا أنّ العائلات المعنية تشتكي عدم وجود أيّ مكان تلجأ إليه واضطرّت إلى الصبر في ظلّ الظروف المذكورة طول هذه السنوات بسبب أزمة السكن التي تتخبّط فيها.
مع العلم أنّ الشركة التركية المباشرة لأشغال إنجاز الطريق الجديد، لجأت إلى إيقاف أشغال الردم مؤقّتا إلى غاية ترحيل هذه العائلات حتى لا ترتكب جريمة بشرية، فيما يؤكّد قاطنو هذه الأكواخ والمغارات أنّه سبق للوالي أن وعدهم بالاستفادة من سكنات لائقة لكن ذلك لم يتجسّد إلى غاية اليوم، ويخشون أن يتم إهمالهم وإقصاؤهم، مطالبين بالتدخّل العاجل.
هكذا تعيش عائلات في مغارات تحت أكبر أبراج زجاجية بوهران
Reviewed by Wassim abderrahim
on
06:04
Rating:
Reviewed by Wassim abderrahim
on
06:04
Rating:


0 التعليقات